تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
يدل على المدعى لأنه سبحانه ليس في مقام التشريع كي يؤخذ بكلامه ونلتزم بالتنزيل . وان شئت قلت : ان غاية ما يستفاد من الآية استعمال المشرك في حقهم والاستعمال أعم من الحقيقة بل هو مجرد الاسناد لا الاستعمال ويكفي التجوز في الاسناد ويضاف إلى ذلك كله أن كون الكتابي مشركا خلاف الارتكاز عند المتشرعة فلاحظ . واستدل على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم « 1 » بتقريب أن النهى عن الاكل في آنيتهم لأجل نجاستهم . وفيه : أنه يمكن الاستدلال بهذه الرواية على عكس المدعى أما أولا فلانه قيد المنهى بالذي يطبخ فيه فلا يبعد أن يكون الوجه فيه أنه ربما تطبخ في الانية الميتة أو الدم أو لحم الخنزير والا فلا وجه للفرق بين الطبخ وعدمه . وثانيا : قد قيد النهى عن الاكل في الانية التي يشربون فيها الخمر فيفهم أن النهى بلحاظ الخمر لا بلحاظ نجاسة بدن الكافر . والحاصل : أن الرواية ان لم تكن دالة على طهارتهم فلا أقلّ من الاجمال وعدم الدلالة على النجاسة . ان قلت : ما ذكرته لا يرد بالنسبة إلى الجملة الأولى في الرواية وهي قوله عليه السلام : « لا تأكلوا في آنيتهم » فإنه لم يذكر في هذه الجملة الطبخ وكذلك ليس ذكر للخمر . قلت : مقتضى اطلاق متعلق النهى عدم الفرق بين كون المأكول جافا أو رطبا رطوبة مسرية فيدور الامر بين تقييد متعلق النهى بكونه رطبا رطوبة مسرية كي يكون النهى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 210