تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
النوع السادس : المنكر للرسالة أو المعاد أو ضروريا من ضروريات الدين بحيث يرجع إلى انكار الرسالة وتكذيب النّبيّ صلى اللّه عليه وآله فبعد ثبوت كفر هذا القسم يقع الكلام في نجاسته فان تم دليل على نجاسة مطلق الكافر يتم المدعى والا فالجزم بالنجاسة مشكل . النوع السابع : الكتابي والأصحاب اختلفوا في حكمه من حيث النجاسة والطهارة فبعضهم ذهب إلى نجاسته وبعضهم اختار كونه طاهرا وأما العامة فهم قائلون بطهارته . ولا يخفى أن مقتضى القاعدة الأولية طهارته فلا بد من ملاحظة ما يمكن أن يستدل به على النجاسة فان تم والا نلتزم بطهارته فنقول : قد استدل على نجاسته بقوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ« 1 » وقد سبق تقريب الاستدلال بالآية على النجاسة من حيث الكبرى مع ما أوردنا عليه « 2 » . وأما من حيث الصغرى وأن الكتابي مشرك فاما اليهود فلقولهم بأن عزير ابن اللّه وأما النصارى فلقولهم المسيح ابن اللّه وقد حكم الشارع بالشرك بقوله« سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »« 3 » وأما المجوس - بناء على أنهم من أهل الكتاب - فلقولهم بألوهية يزدان واهريمن والنور والظلمة . ويرد عليه : أنه سبحانه فرق بين المشرك والكتابي وقسم الكافر إلى قسمين والتقسيم قاطع للشركة مضافا إلى أن اطلاق المشرك على الكتابي في القرآن لا
هامش
( 1 ) التوبة / 27 ( 2 ) لاحظ ص : 244 - 248 ( 3 ) التوبة / 30 - 31
مباني منهاج الصالحين — صفحة 253 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى