. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب : أن النهى عن المؤاكلة مع المجوسي والمصافحة معه يرشد إلى نجاسته .
وفيه : أن النهى عن الرقود يدل على أن النهى ليس من جهة النجاسة والا فمن الواضح أن الرقود معه في فراش واحد لا يقتضى التنجيس كما أن المؤاكلة على الاطلاق وكذلك المصافحة لا يوجب السراية فمن الممكن أن يكون الوجه في النهى الاحتراز منه وتوهينه وهتكه لخسته .
ويضاف إلى جميع ذلك أن الحكم مختص بالمجوسي فالعموم يحتاج إلى مؤنة زائدة فلاحظ .
ومنها : ما رواه هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ فقال : لا « 1 » .
والتقريب ظاهر . وفيه أن النهى عن أكل طعامهم لا يدل على كونهم نجسا كما هو ظاهر مضافا إلى كون الحكم واردا في المجوسي .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ولا يصلى في ثيابهما وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدرى لمن كان هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : ان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشترى من نصراني فلا يصلى فيه حتى يغسله « 2 » :
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 10