تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الْحَرامَ »« 1 » . واستشكل في هذا الاستدلال بوجوه : الأول : أن المصدر لا يحمل على الذات الا بتقدير « ذو » ويكفي في الإضافة التي تحكيها ذو أدنى ملابسة ولو من جهة النجاسة العرضية الحاصلة لهم من مباشرتهم الأعيان النجسة فلا تدل الآية على نجاسة الذاتية التي هي المدعاة . وأجيب عن الاشكال المذكور أولا أنه يمكن حمل المصدر على الذات مبالغة كقولهم « زيد عدل » في مقام المبالغة في العدالة . وثانيا : أن النجس بالفتح وصف كالنجس بالكسر فلا مانع من أن يحمل على الذات بلا ارتكاب المجاز . وثالثا : أنه لو أغمض عما ذكر والتزم بالمجاز وقلنا بأن معناه أنه ذو نجاسة أمكن الاستدلال باطلاقه على المدعى فان مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين ملاقاته للنجاسة واستعمال المطهر وعدمه ومن الظاهر أنه لا يتم الاطلاق الا على القول بالنجاسة الذاتية . الثاني : أن الآية على فرض دلالتها على نجاسة المشرك لا يمكن الاستدلال بها على نجاسة الكافر بقول مطلق لعدم كون الكافر بقول المطلق مشركا . وهذا الاشكال لا يتوجه في المقام إذا الكلام في خصوص المشرك . الثالث : أنه لم يثبت إرادة المعنى المعهود اى النجاسة من الآية لاحتمال عدم معهودية النجاسة المعهودة في زمن نزول الآية فان الاحكام نزلت تدريجا ومن
هامش
( 1 ) التوبة / 27