. . . . . . . . . .
شرح
فقاع يغلى « 1 » .
فإنه يستفاد من الحديث المذكور أن عمل الفقاع له كان أمرا مستمرا فيدل على جوازه في بعض الفروض ويدل قول ابن أبي عمير أن المصنوع له عليه السلام كان بدون الغليان بل يدل على المدعى ما رواه عثمان بن عيسى قال : كتب عبد اللّه بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ان رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب عليه السلام : لا تقرب الفقاع الا ما لم يضر آنيته أو كان جديدا فأعاد الكتاب اليه كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني أن اشربه ما كان في اناء جديد أو غير ضار ولم أعرف حد الضراوة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني فكتب عليه السلام يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات الا في اناء جديد والخشب مثل ذلك « 2 » .
فإنه لا يبعد أن لا يضر الانية الا بعد الغليان فيدل الحديث على المطلوب .
ويؤيد المدعى ان لم يدل عليه ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدرى كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن اشربه ؟ قال : لا أحبه « 3 » .
فإنه يفهم من الحديث ان بعض اقسام الفقاع حلال ويسأل الامام عن الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3