. . . . . . . . . .
شرح
وقال سيد المستمسك قدس سره : « ان القول بالطهارة هو المعروف عند المخالفين » .
والعمدة النظر في الأدلة واستفادة الحكم الشرعي منها والحري بنا أن نجعل كل واحد من أنواع الكفار موردا للبحث ونرى ما هو المستفاد من الأدلة فنقول :
الكافر على أنواع :
النوع الأول : الملحد . قال سيدنا الأستاذ : « العناوين الثلاثة : المشرك والملحد والناصب مما لا اشكال ولا خلاف عند الشيعة في نجاستهم » .
وهل يكفي هذا الادعاء في اثبات الحكم ؟ والانصاف أنه في غاية الاشكال .
وبعبارة أخرى لم تتحقق ضرورة على نجاسة الملحد سيما مع ذهاب العامة على خلاف هذا القول .
وربما يقال : بأن المشرك إذا ثبت كونه نجسا يثبت نجاسة الملحد بطريق أولى لان المشرك يعبد الأوثان تقربا إلى اللّه والملحد لا يقر بوجوده تعالى فالملحد أخبث من المشرك وأبعد عن الحق فيكون أنجس .
وهذا الاستدلال على تقدير تماميته يتوقف على اثبات نجاسة المشرك .
النوع الثاني : المشرك . ولا يخفى أن ما ادعاه سيدنا الأستاذ من وضوح نجاسة المشرك عند الشيعة وهو نجس بضرورة المذهب ، مورد التأمل والمناقشة ومع عدم تمامية الأدلة المدعاة على نجاسته يكون الجزم بالحكم مشكلا نعم لا مناص عن الاحتياط فتوى وعملا .
واستدل على نجاسته بقوله تعالى :« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ