. . . . . . . . . .
شرح
يا جارية اسقينى ماء فقال لها : اسقيه من نبيذى فجاءت بنبيذ مريس في قدح من صفر قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا قال : فما نبيذهم ؟ قلت : يجعلون فيه القعوة قال : وما القعوة ؟ قلت : الزازى ( اللازى ) قال : وما الزازى ؟ قلت ثفل التمر يفرى به الاناء حتى يهدر النبيذ فيغلى ثم يسكن فيشرب قال : ذاك حرام « 1 » .
بتقريب : أن مقتضى اطلاق الرواية شمولها لنبيذ الزبيب .
وفيه : أن السند مخدوش بأبي البلاد وهو يحي بن سليم فإنه لم يوثق مضافا إلى أنه لا يبعد أن تكون الحرمة لأجل الاسكار العارض له ويضاف إلى ذلك كله أنه ليس في الرواية توقف حرمته على غليانه والحال أن الكلام في الحرمة بعد الغليان .
وبما ذكرنا يظهر ما في الاستدلال بحديث إبراهيم بن أبي البلاد قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا عليه السلام فقلت أني أريد ألصق بطني ببطنك فقال :
هاهنا يا أبا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألصقت بطني ببطنه ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثم أخذ في الحديث فشكا إلي معدته وعطشت فاستقيت فقال : يا جارية اسقيه من نبيذى فجاءتنى بنبيذ مريس في قدح من صفر فشربت أحلا من العسل فقلت : هذا الذي أفسد معدتك قال : فقال لي : هذا تمر من صدقة النبي صلى اللّه عليه وآله يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية فأشربه على أثر طعامي وساير نهارى فإذا كان الليل أخرجته الجارية فأسقته أهل الدار قلت لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا فقال : وما نبيذهم ؟ قلت : يؤخذ التمر فينقى وتلقى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1