. . . . . . . . . .
شرح
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان ودارصينى وزعفران وقرنفلا ومصطكى وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ثم تنزله فإذا برد صفيت وأخذت منه على غدائك وعشائك قال : ففعلت فذهب عني ما كنت أجده وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللّه « 1 » .
فمن الممكن أن الامر باذهاب الثلثين لأجل أنه لولاه يصير مسكرا إذا بقي مدة من الزمان .
وان شئت قلت : ان العصير الزبيبي إذا كان حكمه الحرمة في صوره الغليان قبل ذهاب ثلثيه لكان المناسب أن يجيبه عليه السلام به بلا تفصيل .
وبعبارة أخرى : لو كان سؤاله ناظرا إلى الحرمة العارضة على الغليان لكان المناسب أن يجيب أنه يحرم بالغليان ويحل بذهاب ثلثيه وحيث إنه فصل في مقام الجواب بهذا التفصيل يناسب أن يكون نظر السائل في سؤاله أن العصير إذا بقي مدة طويلة يمكن أن يعرضه الاسكار فما الحيلة في الخلوص عن هذه العويصة .
وان أبيت فلا أقلّ من احتمال هذا المعنى ومع طرو الاحتمال لا يبقى للرواية ظهور بل غايتها الاجمال ومع الاجمال لا تكون قابلة للاستدلال فالنتيجة أن هذه الرواية أيضا لا تكون قابلة للاستناد إليها في الحكم بالحرمة .
الوجه السادس : النصوص الدالة على أن العصير إذا غلا يحرم ولا يحل الا بذهاب ثلثيه لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام أن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4