تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال : فان أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكله بشيء واحد حتى تعلم كم هو ثم اطرح عليه الأول في الاناء الذي تغليه فيه ثم تضع فيه مقدارا وحده حيث يبلغ الماء ثم اطرح الثلث الاخر وحده حيث يبلغ الماء ثم اطرح الثلث الاخر وحده حيث يبلغ الماء ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 1 » . بتقريب أن المستفاد من الرواية أن المركوز في ذهن السائل حرمة العصير الزبيبي على بعض التقادير والإمام عليه السلام قرره على ما في ذهنه وارتكازه وعلمه طريق الحلية . وأورد وافي الاستدلال بأنه من المقطوع أن الخصوصيات المذكورة في الرواية غير دخيلة في الحلية مضافا إلى ما ذكر أنه لم يظهر من الرواية إرادة الحل في قبال التحريم الحاصل بالغليان كما هو المدعى أو في قبال التحريم الحاصل بالنشيش والتغير الملازم للبقاء غالبا الذي هو مورد الرواية بقرينة المقادير المذكورة سيما بلحاظ ذيل المرسلة حيث قال : « فان أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه » . ويؤيد المدعى حديث إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قراقر تصيبنى في معدتي وقلة استمرائي الطعام فقال لي : لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن وهو يمرئ الطعام ويذهب بالقراقر والرياح من البطن قال : فقلت له : صفه لي جعلت فداك قال : تأخذ صاعا من زبيب فتنقيه من حبه وما فيه ثم تغسل بالماء غسلا جيدا ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها وفي الصيف يوما وليلة فإذا اتى عليه ذلك القدر صفيته وأخذت صفوته وجعلته في اناء وأخذت مقداره بعود ثم طبخته طبخا رقيقا حتى
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 232 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى