. . . . . . . . . .
شرح
فقد حرم وكذلك إذا اصابته النار فاغلاه فقد فسد « 1 » .
وهذه الرواية من حيث المتن واضحة الدلالة على الحرمة ويستفاد منها الفرق بين أن يغلى بالنار فيحل بالذهاب وأن يغلى بنفسه فلا يحل به وأما من حيث السند فلا اعتبار بها لعدم ثبوت وثاقة زيد بل لم يثبت انتساب الأصل اليه ومجرد كون زيد واقعا في بعض اسناد كامل الزيارات لا يكون دليلا على وثاقته كما ذكرناه غير مرة فلا يعتد بهذه الرواية .
الوجه الثالث ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
بتقريب : أن المستفاد من الرواية أن الحلية تتوقف على ذهاب الثلثين .
وفيه : أولا أن الرواية ضعيفة فان في أحد طريقيها سهل وفي الاخر عبد اللّه بن الحسن ولم يوثقا .
وثانيا : يمكن أن يمكن ذهاب الثلثين دخيلا في عدم صيرورته مسكرا بمرور الزمان عليه فإذا ذهب ثلثاه لا يصير خمرا ولو مع بقائه سنة .
الوجه الرابع : ما رواه عمار بن موسى الساباطي قال : وصف لي أبو عبد اللّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال لي عليه السلام : تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ثم تصب عليه اثنا عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور سخن قليلا حتى لا ينش ثم تنزع الماء
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 2