. . . . . . . . . .
شرح
الاستصحاب يحكم بأن الزبيب كالعنب فلا تنافي بين الحلية الفعلية والحرمة بعد الغليان فلا تعارض .
وقد أجاب سيدنا الأستاذ عن الاشكال وقال : يكون المقام نظير ما لو علم المحدث بالأصغر بخروج رطوبة مرددة بين البول والمني فإنه لا اشكال في عدم استصحاب الحدث بعد الوضوء إذ مقتضى الاستصحاب بقاء الحالة السابقة وعدم تبدل الحدث الأصغر بالأكبر والمقام كذلك .
وفيه : أنه قياس مع الفارق فان المعلوم في مورد المحدث كونه محدثا بالأصغر ومقتضى استصحاب عدم كون الرطوبة الخارجية منيا عدم وجوب الغسل فلا يجب الا الوضوء وأما في المقام فلا اشكال في حلية الزبيب وانقلابها إلى الحرمة بالغليان ، أول الكلام والاشكال فالتعارض باق بحاله فلاحظ .
فالنتيجة أنه لا مجال للاستصحاب التعليقي وأما استصحاب السببية ففيه أنها امر انتزاعي من حكم الشارع بالحرمة عند الغليان فان العصير إذا غلا تنتزع السببية وأما الملازمة فهي حكم عقلي ولا شك فيه بالنسبة إلى العصير العنبي وأما بالنسبة إلى الزبيبي فلا لعدم الدليل عليه .
الوجه الثاني : ما رواه زيد النرسي في أصله قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته فقال : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فان النار قد أصابته قلت : فالزبيب كما هو في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء فقال : كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار