تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
أن جريان الاستصحاب يتوقف على بقاء الموضوع ووحدة القضية . ومنها : أن الأصل المذكور من الاستصحاب الجاري في الحكم الكلى الإلهي وقد ذكرنا في بحث الاستصحاب تبعا للنراقي قدس سره عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي لمعارضته باستصحاب عدم المجعول والتفصيل موكول إلى ذلك الباب . ومنها : انه من الاستصحاب التعليقي الذي لا دليل عليه . وتوضيحه : أنه تارة يشك في الحكم من حيث بقاء الجعل وعدم النسخ وأخرى يشك في بقاء المجعول أما من حيث النسخ فلا كلام في المقام فإنه ليس الكلام في المقام من حيث احتمال نسخ الحكم وأما من حيث بقاء المجعول فالمفروض أن القيود الدخيلة في الحكم ترجع إلى الموضوع وما دام لم يتحقق الموضوع في الخارج لم يتحقق الحكم والموضوع للحرمة العصير العنبي المغلي والمفروض عدمه فلا مجال للاستصحاب . وبعبارة أخرى : الاستصحاب عبارة عن ابقاء الحكم الشرعي ان كان جاريا فيه والمفروض عدم تحقق الموضوع ومع عدم تحققه لا يكون الحكم موجودا فبأي شيء يتعلق الاستصحاب . وصفوة القول : أن الحرمة قبل غليان العصير غير متحققة فلا مجال لاستصحابها ولا فرق من هذه الجهة بين أن يكون الموضوع المأخوذ في لسان الدليل هو العصير المغلي وأن يكون المأخوذ هو العصير ويكون الغليان شرطا للحرمة فان الحرمة لا تتحقق قبل الغليان على كل حال فلا مجال لما أفاده في المستمسك من الفرق . ولما انجر الكلام إلى هنا فاعلم أن الحق أنه لا معنى لإرجاع القيود إلى
مباني منهاج الصالحين — صفحة 227 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى