. . . . . . . . . .
شرح
منها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام في حديث قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في انائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا ويستفاد منها نجاسة دم الانسان .
ومنها ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب « 2 » .
وهذه الرواية تامة سندا وتدل بالاطلاق على نجاسة كل دم بلا فرق بين أفراده .
وأفاد في المستمسك بأن المستفاد من الرواية حكم ظاهري اى طهارة ظاهرية عند الشك في وجود الدم في منقار الطير فتكون ناظرة إلى صورة نجاسة الدم فلا بد من فرض كون الدم نجسا فلا يستفاد الاطلاق من الرواية وعليه لا يمكن جعل هذه الرواية دليلا على النجاسة على الاطلاق .
وفيه : أنه لا دليل على كون الرواية في مقام بيان الحكم الظاهري بل المستفاد من الرواية التفصيل بين صورتي الرؤية وعدمها وحيث إن الظاهر من الروية الطريقية إلى الواقع فتكون الرواية ناظرة إلى بيان كون الدم نجسا .
وبعبارة أخرى : لا تكون الرواية ناظرة إلى بيان حكم فرض الشك بل ناظرة إلى صورة وجود الدم وعدمه فلا قصور في اطلاقها والنتيجة دلالة الرواية على نجاسة الدم من كل حيوان بلا تفصيل والاستثناء يحتاج إلى الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 82 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2