[ مسألة 368 : الإنفحة هي ما يستحيل اليه اللبن الذي يرتضعه الجدى أو السخل ]
( مسألة 368 ) : الإنفحة هي ما يستحيل اليه اللبن الذي يرتضعه الجدى أو السخل ( 1 ) .
شرح
ما رواه أبو خالد القماط « 1 » فان الموضوع في هذه الرواية عنوان الميتة .
أضف إلى ذلك أنه قد رتب الحكم على عنوان الجيفة كما في الخبر المتقدم ذكره وخبر حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب « 2 » ومن الواضح ان صدق الجيفة لا يتوقف على سبق الحياة في الحيوان هذا ما أفاده في هذا المقام على ما في التقرير .
ويرد عليه : أن الميتة عبارة عن الحيوان الميت بغير طريق شرعي فلا يصدق عنوان الميتة على الحيوان الذي لم تلجه الروح . وأما صدق الجيفة فلا يفيد لإثبات المدعى إذ من الظاهر أن مطلق الجيفة لا يوجب انفعال الماء بل الجيفة النجسة توجب الانفعال فهذا القيد مأخوذ في عنوان الموضوع وكون جيفة السقط نجسا أول الكلام وليس قابلا للإثبات بهذه الأدلة إذ الحكم لا يتعرض لموضوع نفسه .
فالنتيجة : أن الحكم بالنجاسة مشكل لكن الاحتياط في المقام مما لا يمكن تركه مع دعوى الاجماع وعدم الخلاف ومما ذكرنا ظهر حكم الفرخ في البيض فلاحظ .
( 1 ) قد صرح الماتن - على ما في التقرير - بأنه لا يمكن الجزم بالمراد من هذا اللفظ ولا يسعنا تحقيق معنى الإنفحة ومع ذلك قد جزم بكونها اسما للمظروف
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1 .