تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قبل أن يأكل ( 1 ) .
شرح
وقد أفاد في هذا المقام انه اختلف في معنى هذا اللفظ فبعض ذهب إلى كونها اسما للمظروف وذهب بعض آخر إلى كونها اسما للظرف وذهب ثالث إلى كونها اسما للمجموع والقدر المتقين من أدلة الطهارة طهارة نفس المظروف فإنه طاهر على جميع التقادير الثلاثة أما على التقدير الأول والثالث فظاهر وأما على القدير الثاني فإنه لا مقتضى لنجاسته لا ذاتا ولا عرضا . فحاصل البحث أنه لا اشكال في طهارة المظروف وأما طهارة الظرف فمحل الكلام والاشكال إذ مقتضى أدلة نجاسة الميتة كونه نجسا ولا تنافي بين طهارة المظروف ونجاسة الظرف وكونه خلاف أذهان المتشرعة لا يرجع إلى محصل فان الأحكام الشرعية دائرة مدار أدلتها . وان شئت قلت : لا اشكال في عدم انفعال المظروف بالظرف غاية الأمر لا ندري أن عدم الانفعال من جهة كون السطح الداخل للأنفحة طاهرا أو أنه نجس لكنه لا ينجس المظروف . وبعبارة أخرى : الامر دائر بين كون السطح الداخلي لأجل كونه طاهرا لا ينجس المظروف فيكون خارجا عن دائرة النجاسات موضوعا وأن يكون نجسا غير منجس لما يلاقيه من المظروف فيكون خارجا حكما ولا طريق إلى اثبات طهارة السطح الداخل بل مقتضى عموم نجاسة الميتة نجاسته فلاحظ . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلماتهم وعليه لو شك فيما يتحقق به الاكل فتارة يشك بنحو الشبهة المفهومية وأخرى يشك بنحو الشبهة الموضوعية . أما على الأول فلا مانع من جريان استصحاب بقاء العنوان بناء على جريان الأصل فيها كما قويناه وأما على القول بعدم جريان الأصل في الشبهة المفهومية - كما