تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال : ان الدم في الرواية منصرف إلى دم الميتة لغلبة تلوث منقار الطيور الجوارح بدمها . ولا وجه لهذه الدعوى فإنه يرد عليه منع الغلبة المدعاة إذ تلوث منقار الطيور بغير دم الميتة من الدماء امر متصور وليس قليلا بحيث يكون ملحقا بالعدم مضافا إلى أنه لا وجه للانصراف فان المستفاد من الرواية التفصيل بين صورتي وجود الدم في منقار الطير وعدمه بلا فرق بين مصاديقه فالمحكم هو الاطلاق بلا وجه للانصراف . ومما يدل على نجاسة مطلق الدم ما ورد من النصوص الدالة على النهى عن الصلاة في الثوب الذي اصابه الدم لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلى ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته الا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة « 1 » . وما رواه إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الدم يكون في الثوب ان كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته وان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة « 2 » . وما رواه محمد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة قال : ان رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره وان لم يكن عليك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2