تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الآملي قدس سره قال في مصباح الهدى في هذا المقام : « ان الاجماع قائم على عدم توقف حلية ذكاة الجنين بذكاة أمه على ولوج الروح » . وصفوة القول انا لا نرى مانعا من الاطلاق . وأما ايراده الثاني فلا يبعد أن يكون متوجها إذا لمقسم للتذكية وعدمها الحيوان فالجنين قبل ولوج الروح ليس داخلا في المقسم . ولقائل أن يقول بأنه يكفي في الاتصاف القابلية ومن الظاهر أن الجنين قابل لولوج الروح فيه فيصدق عليه عنوان المذكى بذكاة أمه ويصدق عليه عنوان الميتة بعدمها . ويرد عليه : أن المذكى ما خرج روحه بالطريق الشرعي والميتة ما خرج روحه من غير تذكية فيتوقف صدق العنوان على ولوج الروح . الرابع : ما أفاده سيدنا الأستاذ وهو أن السقط يصدق عليه عنوان الميتة فان التقابل بين المذكى والميتة بالعدم والملكة فكل شيء قابل للحياة تصدق عليه الميتة مع عدم الحياة ولا يتوقف الصدق على سبق الحياة ولذا نرى أنه يصدق الأعمى على من تولد من أمه كذلك ولا يشترط بسبق البصر وعليه يكفي لإثبات النجاسة الأدلة الدالة على نجاسة الميتة . ان قلت : لا اطلاق في أدلة نجاسة الميتة كي يشمل غير المسبوق بالحياة لاختصاص تلك الأدلة بوقوع مثل الانسان أو الدابة أو الفارة أو السنور ونحو ذلك في البئر أو نحوه فتختص دلالتها بنجاسة الميتة من الحيوان المسبوق بالحياة . قلت : يكفي لإثبات المدعى وقوع الميتة في بعض نصوص النجاسة لاحظ