. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أن الجنين جزء من أمه وقد تقدم أن القطعة المبانة من الحي بحكم الميتة .
ويمكن ان يرد عليه أولا : انه ليس جزءا من أمه بل هو بمنزلة البيضة في بطن الدجاجة .
وبعبارة أخرى الام ظرف للجنين فلا يقاس على القطعة المبانة .
وثانيا : سلمنا انه جزء من الحيوان أو الانسان لكن مما لا تحله الحياة وحكمه الطهارة كما سبق .
لكن لقائل ان يقول : ان المستفاد من دليل طهارة ما لا تحله الحياة ان الجزء الذي لا يكون من شأنه أن تحله الحياة طاهر واما الجزء الذي من شأنه أن تحله الحياة فلا يكون طاهرا والا يلزم الالتزام بطهارة الجزء الذي عرضه الموت بالشلل وهو كما ترى .
وثالثا : انصراف أدلة نجاسة القطعة المبانة ، عن السقط بتقريب : ان الدليل عليها هو أدلة نجاسة ما قطع من أليات الغنم وما قطع بحبالة الصيد وشيء منهما لا يشمل ما نحن فيه .
وفيه : انه لا وجه للانصراف فان المستفاد من الدليل بحسب الفهم العرفي ان الجزء المبان من الحيوان بحكم الميتة ولذا لو قطع جزء من الحيوان بغير آلة الصيد كما لو قطع جزء من الغنم بواسطة الذئب يكون محكوما بالنجاسة بلا كلام .
ورابعا : ان لازم ما ذكر أن يجب بمسه الغسل إذا كان من الانسان وكان ذا عظم والمستدل لا يلتزم بهذا اللازم فلا يمكن الالتزام بكونه جزءا من الحيوان .