. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن المستفاد من حديث إسحاق بن عمار « 1 » أن الميزان بكون الغلبة للمسلمين فالمأخوذ من سوقهم محكوم بالتذكية وان كان البائع مجهول الحال .
ولقائل أن يقول : ان المستفاد من الحديث المشار اليه أن الميزان غلبة المسلمين وعليه لو اخذ الجلد ونحوه من الكافر مع احتمال التذكية بشرط العلم بكونه مصنوعا في بلاد الإسلام يكون طاهرا .
ومما يدل بوضوح على كون سوق المسلمين امارة على التذكية ما رواه أبو الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله وان لم تعلم فاشتر وبع وكل واللّه اني لاعترض السوق فأشترى بها اللحم والسمن والجبن واللّه ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان « 2 » .
فان هذه الرواية تدل على أمارية السوق لكن سند الرواية مخدوش بمحمد بن سنان .
الفرع الثالث : أن ما شك في تزكيته إذا اخذ من يد الكافر مع العلم بكونه مأخوذا من يد المسلم فهل يمكن الحكم بطهارته وتزكيته ؟ الماتن نفى البعد عن ذلك بتقريب : أن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين موارد الاخذ من المسلم نعم يشترط فيه ان يحتمل احراز المسلم تذكيته بطريق شرعي والوجه في هذا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 178
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 5