تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الاشتراط أن يد المسلم امارة على التذكية لان اليد بما هي لا توجب الحلية فلا بد من احتمال احراز التذكية كي تصلح للأمارية . الفرع الرابع : ما صنع في أرض الإسلام محكوم بكونه مذكى لما رواه ابن عمار « 1 » . الفرع الخامس : المطروح في أرض المسلمين محكوم بالتذكية بتقريب أن المستفاد من حديث ابن عمار أن الميزان احراز كون المشكوك فيه مصنوعا في بلاد الإسلام ولا موضوعية للأخذ من يد المسلم فعليه لو وجد لحم مطروح في بلاد الإسلام يحكم بكونه مذكى لكن هل يشترط وجود اثر عليه دال على التذكية ككونه ظرفا للماء أو السمن أو لا يشترط ؟ . أفاد سيدنا الأستاذ بأنه يشترط فيه ذلك والذي يختلج بالبال أن يقال : الشرط الوحيد أن يكون المطروح بنحو يحرز كونه مصنوعا في أرض الإسلام فان المذكور في الرواية هكذا وعليه لا بد من الحكم بالتذكية على المطروح مع كونه مصنوعا في بلاد الإسلام ويترتب عليه أن مجرد كونه مطروحا في أرض الإسلام لا أثر له إذ الموضوع في الدليل عبارة عن مصنوع أرض الإسلام فلا يترتب الأثر على مطلق المطروح بل الميزان كونه مصنوعا في بلاد الإسلام فما يكون مصنوعا في بلاد الإسلام يحكم عليه بكونه مذكى على الاطلاق بلا فرق بين كونه ظرفا للقاذورات وأن يكون ظرفا للسمن والزيت وأما مع عدم احراز كونه مصنوعا في بلاد الإسلام فلا دليل على الحكم بالتذكية فالنتيجة أن المطروح في ارض الإسلام لا موضوعية له .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 178