إذا كان مما يؤكل لحمه ( 1 ) .
ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس وان كان الأحوط استحبابا اجتنابه ( 2 ) هذا كله في ميتة طاهرة العين أما ميتة نجسة العين فلا يستثنى
شرح
الثالث : ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني « 1 » والرواية ضعيفة سندا مضافا إلى أن غايته الدلالة على النجاسة بالعموم ومقتضى القاعدة تخصيص العام بالنصوص الخاصة المشار إليها آنفا .
فتحصل أن الحق طهارة اللبن الموجود في ضرع الميتة . ولا يخفى أن المستفاد من النصوص طهارة اللبن وأما نفس الضرع فلا دليل على طهارته بل مقتضى أدلة نجاسة الميتة كونه نجسا فلاحظ .
( 1 ) بدعوى أن النصوص اما مختصة بما يحل أكله أو مطلق منصرف إلى خصوص الحلال بتقريب : أن الحكم بالطهارة بلحاظ جواز الانتفاع والمنفعة الظاهرة هي الشرب .
ويرد عليه : أنها دعوى بلا دليل ولا وجه للانصراف بل يكفي للإطلاق ما يدل من النصوص باطلاقه على طهارة اللبن في الضرع من الميتة بلا تقييد لاحظ ما رواه حريز « 2 » .
وربما يقال : انه لا اطلاق في الرواية فان الدابة بما لها من المفهوم لا تطلق ظاهرا على كل حيوان وقال في مجمع البحرين : « انها غلبت فيما يركب » فالاشكال المتقدم في الإنفحة جار في اللبن في الضرع .
( 2 ) لا اشكال في حسن الاحتياط بل يستحب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 165
( 2 ) لاحظ ص : 162