وكذلك اللبن في الضرع ( 1 ) .
شرح
فلا يحكم عليها بالنجاسة بتبع نجاسة الميتة فلو لم تكن مائعا يمكن تطهيرها .
( 1 ) الذي يظهر من بعض الكلمات أن المسألة ذات قولين وتدل علي طهارته جملة من النصوص : منها ما رواه زرارة « 1 » ومنها ما رواه الصدوق « 2 » ومنها : ما رواه حريز « 3 » فلا اشكال في طهارته من حيث النصوص .
وربما يستدل على نجاسته بجملة من الوجوه : الأول : أن مقتضى انفعال المائع بالملاقاة مع النجس نجاسته إذ الظرف جزء من الميتة فينجس ما يلاقيه من اللبن .
وفيه : أن الامر وان كان كذلك بحسب القاعدة لكن القاعدة المذكورة ليست غير قابلة للتخصيص فيرفع اليد عنها بالنصوص المشار إليها الدالة على طهارته .
الثاني : ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي عليه السلام ذلك الحرام محضا « 4 » .
وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا قال الشيخ الطوسي في التهذيب : « هذه رواية شاذة لم يروها غير وهب بن وهب وهو ضعيف جدا عند أصحاب الحديث ولو كان صحيحا لجاز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة لأنهم يحرمون كل شيء من الميتة ولا يجيزون استعمالها على حال » « 5 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 166
( 2 ) لاحظ ص : 165
( 3 ) لاحظ ص : 162
( 4 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 11
( 5 ) التهذيب ج 9 ص : 77