. . . . . . . . . .
شرح
فالمتحصل : أنه في الشبهة الحكمية يكون مقتضى الدليل الاجتهادى والأصل العملي هي الحلية فلا مجال لان يقال : ان مقتضى الأصل حرمة أكل الحيوان ويترتب عليه نجاسة بوله وخرئه بمقتضى حديث ابن سنان .
مضافا إلى أن المستفاد من الدليل أن الموضوع المأخوذ في الأدلة حرمة الحيوان بما هو حيوان اما بعنوانه الأولي كالسباع أو بعنوانه الثانوي كالجلال والموطوء وأما الحرمة العارضة بالعنوان العرضي - ككونه مغصوبا أو كونه غير مذكى - فلا يترتب على مثل هذه الحرمة نجاسة البول والخرء .
أضف إلى ذلك أن التلازم الشرعي بين الحرمة والنجاسة انما يكون بين الحرمة الواقعية والنجاسة وأما الحرمة المترتبة عليه ظاهرا بمقتضى الأصل العملي فلا يترتب عليها النجاسة وعليه لو فرضنا أن مقتضى الأصل في مورد الشك هي الحرمة لم يترتب عليه نجاسة البول والخرء للحيوان فلا تغفل .
الا أن يقال : بأن الاستصحاب أصل محرز ويترتب عليه آثار الواقع فلاحظ .
هذا تمام الكلام في الفرع الأول .
واما الفرع الثاني وهو ما يكون الشك في النجاسة والطهارة من جهة الشك من جهة الشبهة الموضوعية فأيضا لا مانع من اجراء أصالة الطهارة بل يكفي لإثباتها عدم كون الحيوان محرم الاكل فان الشك في الطهارة مسبب من كون الحيوان حراما أو حلالا ومع الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسببي فببركة استصحاب عدم كون الحيوان محرم الاكل يثبت طهارة بوله وخرئه .
لكن يشكل بأن هذا يتوقف على القول بحجية المثبت توضيحه أن المستفاد من الدليل أن الميزان في النجاسة حرمة الاكل كما أن الميزان للطهارة حليته