تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
والذي يخطر بالبال أن يقال : انه لو كان استصحاب عدم الحلية حجة وجاريا يلزم لغوية دليل اصالة البراءة إذ ما من مورد تجرى فيه البراءة الا وأن الاستصحاب يقتضى عدمها فما فائدة جعل أصل البراءة في الاحكام الكلية الإلهية بل مقتضى الاستصحاب المذكور عدم الحلية في الشبهات الموضوعية لعين التقريب المذكور في جريانه في الحكم الكلى فلازم اعتبار هذا الاستصحاب لغوية جعل البراءة وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم الفاسد ؟ ! ! . مضافا إلى أن المستفاد من حديث ابن سنان « 1 » أن الميزان في نجاسة البول والخرء حرمة أكل الحيوان لا عدم حليته . فالنتيجة : أنه لا مانع من جريان أصالة الطهارة في فضلة الحيوان الذي لا يكون معنونا بعنوان مخصوص وهل يمكن الحكم بطهارة بوله وخرئه بجريان اصالة الحلية في لحمه ؟ بتقريب : أن الحيوان إذا كان محلل الاكل يكون بوله طاهرا . الذي يمكن أن يقال : ان التلازم المستفاد من الحديث هو التلازم الواقعي الموجود بين الحلية والطهارة وأما الحيوان إذا حكم عليه بالحلية ظاهرا فلا وجه للحكم بطهارة بوله لعدم الدليل . نعم حيث إن النجاسة من أحكام محرم الاكل يمكن اثبات عدم نجاسة البول والخرء باستصحاب عدم جعل الحرمة لأكل لحمه فان مقتضى الاستصحاب عدم كونه حراما والاستصحاب أصل محرز ومع احراز عدم جعل الحرمة يثبت عدم جعل النجاسة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 118
مباني منهاج الصالحين — صفحة 145 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى