تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
عمار ويترتب عليه الطهارة لمخالفتها مع العامة - على ما يظهر من خلاف الشيخ قدس سره « 1 » كما أنه لو قلنا : بأن مقتضى التعارض التساقط تصل النوبة إلى الطهارة . ثانيهما ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي « 2 » . فان مقتضى هذا الخبر أن كل حيوان يكون حلالا يجوز الصلاة في كل شيء منه ولا شبهة في أن المني من مصاديق هذا الكلى فمنيه طاهر بمقتضى هذا الخبر . وقال صاحب الحدائق : « المراد هي الاشعار والأوبار والجلود ونحوها فلا يشمل الدليل مني الحيوان » . بدعوى أن الحكم بعدم البأس حيثي فلا ينافي نجاسة المني بدليل آخر . وبعبارة أخرى : الحكم بعدم البأس في حديث زرارة بلحاظ كونه محلل الاكل فلا ينافي البأس من ناحية أخرى وهي النجاسة . والحق أن هذه الدعوى خلاف ظاهر الدليل فان الظاهر منه أنه في مقام بيان الحكم الفعلي فالمستفاد من الحديث أن الحيوان إذ حل أكله يجوز الصلاة في منيه وبالملازمة تثبت طهارته فيقع التعارض بين خبر زرارة ونصوص نجاسة المني على نحو الاطلاق والترجيح مع حديث زرارة لكون عمومه وضعيا فالنتيجة هي
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ج 1 ص : 182 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات ذيل الحديث : 6 .