تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
تنبيه : ربما يقال : بأن الأصل الأولى في اللحوم في الشبهة الحكمية هي الحرمة بتقريب أن أكل الحيوان حال الحياة حرام ومقتضى الاستصحاب بقاء تلك الحرمة . ويرد عليه أولا أنه اي دليل دل على حرمة الحيوان الحي ولذا نرى أنهم يجوزون ابتلاع السمكة الحية . ان قلت : بمقتضى حصر الجواز في المذكى لا يجوز الا أكل الحيوان المذكى . قلت : التذكية تقع على الحيوان المذبوح أو المصاد وبعبارة أخرى : تحقق التذكية يتوقف على خروج الروح من البدن فلا موضوع للتذكية بالنسبة إلى الحيوان الحي . وثانيا : قد مر منا مرارا في هذا الشرح أن الاستصحاب لا يجرى في الحكم الكلى . وثالثا : انه لا مجال للاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادى ومقتضى جملة من الآيات حلية لحم الحيوان الا ما خرج بالدليل : منها قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ« 1 » . ومنها : قوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ« 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة / 3 ( 2 ) الانعام / 145