تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وكذا ما يشك في أنه محلل الاكل أو محرمه ( 1 ) .
شرح
ما يدل على نجاسة بول ما حرم أكله . ( 1 ) في المقام فرعان : أحدهما : ما لو شك في الحلية والحرمة من جهة الشبهة الحكمية . ثانيهما من جهة الشبهة الموضوعية . أما الفرع الأول فمقتضى أصالة الطهارة طهارة بوله وخرئه مثلا لو تولد من الكلب والشاة حيوان لا يصدق عليه شيء من العنوانين يكون مقتضى أصالة الطهارة طهارة فضلته . وربما يقال : ان المستفاد من الدليل أن الحيوان الذي لا يحل أكله تكون فضلته نجسا ويمكن احراز عنوان العام باستصحاب عدم حلية الحيوان بنحو الأصل الأزلي حيث إن الحيوان المزبور لم يكن حلالا قبل الشرع ومقتضى الاستصحاب بقائه على ما كان . وأورد سيدنا الأستاذ على هذا التقريب بأنه لا مجال للأصل إذ يكفى للحلية مجرد عدم الالزام بأحد الطرفين فان الحلية عبارة عن عدم الالزام بأحد طرفي الفعل والترك . وبعبارة أخرى : الحلية لا تحتاج إلى الجعل بل يكفي لها مجرد عدم الالزام فلا مجال لاستصحاب عدم الحلية . والانصاف أنه لا يمكن الاذعان بهذا المدعى فإنه خلاف الظاهر من الأدلة لاحظ حديث ابن بكير « 1 » فان الظاهر بل الصريح في كلامه عليه السلام أن الحيوان على قسمين : قسم حرم الشارع أكله وقسم حلل الشارع أكله .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 131
مباني منهاج الصالحين — صفحة 142 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى