. . . . . . . . . .
شرح
مطلق العالم وأما في المقام فلا يتم هذا البيان إذ العنوان عدمي وهو عدم كونه ذا نفس سائلة وهذا مورد الأصل اى الأصل يثبت عنوان الخاص فلاحظ .
وبما ذكرنا ظهر أنه لا تصل النوبة إلى أصالة الطهارة فإنه مع وجود الأصل الموضوعي لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي كما هو المقرر .
ومع الاغماض عما ذكر لا نرى مانعا من إجراء أصالة الطهارة أيضا .
وفي المقام اشكال من صاحب الجواهر قدس سره وهو التردد في إجراء الأصل بدعوى : أن الشارع حكم بنجاسة فضلة الحيوان الذي يحرم أكله الا فيما لا نفس سائلة له فلا بد في مورد الشك من الاختبار .
وبعبارة أخرى : يكون المقام نظير امر الشارع بالصلاة إلى القبلة وفي الوقت فلا بد من احراز القيود ولا مجال للأصل فكذلك في المقام لا مجال لإجراء الأصل بل لا بد من الاحراز .
ويرد على هذا البيان أولا أنه بالاستصحاب يحرز عدم كونه مما له نفس فلا يكون المكلف شاكا بل بحكم الشارع محرز لكونه مما ليست له نفس سائلة .
وثانيا : لا مجال لقياس المقام على مثال القبلة والوقت فإنه فرق بين القيود إذ تارة يكون القيد قيدا للمأمور به وأخرى يكون قيدا للأمر فعلى الأول لا بد من الاحراز لان الاشتغال معلوم فلا بد من احراز البراءة وأما على الثاني فلا مانع من إجراء الأصل إذ الشك في التكليف والشك في التكليف مورد الأصل بلا فرق بين كونه حكمية وكونه موضوعية فلاحظ .
وصفوة القول . انه ان قلنا بتمامية الدليل على طهارة بول ما لا نفس له فيمكن احراز الموضوع بالاستصحاب كما ذكرنا ولا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة وأما ان قلنا بأن الدليل القائم على المدعى مورد الاشكال كما مر فيكفي لإثبات النجاسة