. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها قال : ان علق به شيء فليغسله وان أصابه شيء من الروث أو الصفرة التي يكون معه فلا تغسله من صفرته « 1 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ، فقال : اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله فان شككت فانضحه « 2 » .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الثوب يقع في مربط الدابة على بولها وروثها كيف يصنع ؟ قال :
ان علق به شيء فيغسله وان كان جافا فلا بأس « 3 » .
وحيث إن ما دل على الطهارة ضعيف سندا فلا مناص من تخصيص ما يدل على طهارة بول ما يؤكل لحمه بالاطلاق بهذه النصوص الخاصة الدالة على النجاسة .
فالمتحصل من النصوص نجاسة أبوال الدواب الثلاث وأرواثها ولكن مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بالنجاسة فان السيرة الخارجية على خلافها وارتكاز المتشرعة يقتضى طهارتها .
وان شئت قلت : هذا الموضوع مورد ابتلاء العام بحيث لو كان الحكم الشرعي النجاسة لشاع وذاع ولم تتحقق الشهرة على خلافها وكذلك الارتكاز المتشرعي فيعلم أن الحكم هي الطهارة واللّه العالم بحقائق الأشياء هذا بالنسبة إلى أبواب الدواب الثلاث .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 19
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 21