تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
مرت الإشارة اليه قريبا . وأما على تقدير عدم الانصراف فربما يقال : بانصرافه عن بول ما لا نفس له لكن مع المنع عن الانصراف إلى خصوص بول الانسان يشكل الالتزام بالانصراف المذكور فلاحظ . وأما ما يكون له لحم - كالحية والسمك المحرم - فنقول : الكلام في رجيعه هو الكلام اى لا مقتضى لنجاسته ولا اجماع على النجاسة في المقام . وأما بوله فيشمله ما دل بعمومه أو اطلاقه على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه لاحظ حديثي ابن سنان « 1 » فلا بد من التماس دليل يدل على عدم البأس بالنسبة إلى ما لا نفس له . وقد تمسك سيدنا الأستاذ على اثبات المدعى بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به « 2 » . بتقريب : أن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أن يتفسخ وأن لا يتفسخ ومن الظاهر أنه في صورة التفسخ يخرج ما في جوفه من الدم والبول والخرء ومع ذلك حكم عليه السلام بعدم البأس فيعلم أن مالا نفس له لا بأس ببوله وخرئه فلا يكونان نجسين وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 118 و 119 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الأسئار الحديث : 1