أما ما لا نفس له سائلة أو كان محلل الاكل فبوله وخرؤه طاهران ( 1 ) .
شرح
فلا تضر الحرمة بالعارض بواسطة أحد العناوين كما أنه لا تنفع حليته العارضة بالنسبة إلى بعض الافراد كما لو أكره أحد على الاكل أو اضطر اليه فلاحظ .
( 1 ) في المقام فرعان : الأول : في حكم بول ما لا نفس له وخرئه والمشهور بين القوم طهارتهما واستدل على المدعى بوجوه :
أحدها منع وجود البول لهذه الحيوانات كالذباب - مثلا - .
وفيه : أنه لا كلية في المدعى كما ادعى خلافه بالنسبة إلى بعض أقسامه .
ثانيها : عدم صدق العنوان على ما يخرج منه . وفيه : أنه جزافي - كما في بعض كلمات القوم - .
ثالثها : الاجماع على الطهارة . وفيه : أنه ليس تعبديا كاشفا .
رابعها : منع صدق مالا يؤكل لحمه على ما لا نفس له . وفيه : أنه لا كلية في هذه الدعوى وان كانت صحيحة في الجملة . مضافا إلى أنه يكفى لإثبات النجاسة اطلاق ما دل على نجاسة البول من النصوص وقد مرت الإشارة إليها .
خامسها : أن ما لا نفس له على قسمين : أحدهما ما ليس له لحم كالذباب ثانيهما :
ما له لحم أما مالا لحم له فلا مقتضى لنجاسة رجيعه لعدم دليل عام كما مرو عدم تحقق اجماع على نجاسته ان لم يكن اجماع على خلافه .
والانصاف : أنه لا مجال للبحث فان السيرة جارية على طهارته بحيث يكون خلافها مستنكرا عند المتشرعة .
وأما بوله فيمكن أن يقال : بعدم المقتضى لنجاسته إذ الدليل الدال على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه لا يشمله لفرض أنه لا لحم له وأما النصوص الدالة على نجاسة البول على الاطلاق فلا يبعد أن يقال : بانصرافها عن بول غير الانسان كما