تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
نعم وعن أدنى ما يجزى من الاستبراء للمشترى والبائع قال : أهل المدينة يقولون حيضة وكان جعفر عليه السلام يقول : حيضتان « 1 » . وما رواه سماعة ابن مهران قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرىء رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا بل تكفيه هذه الحيضة فان استبرأها أخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل « 2 » . وما رواه الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نادى منادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الناس يوم أوطاس أن استبرءوا سباياكم بحيضة « 3 » . بتقريب : أن الاستبراء لا يحصل الا مع التضاد بين الحمل والحيض . ويمكن أن يجاب عن هذا الاستدلال بأنه حكم ظاهري وارد في مورد خاص ويكفي في جعل الشارع الغلبة الخارجية فان الغالب لو لم يجتمع الحيض مع الحمل لكفى لجعل الشارع الاستبراء دليلا على عدمه . مضافا إلى أن المستفاد من حديث سعد بن سعد وجوب الاستبراء بحيضتين والحال أنه يكفي الحيضة الواحدة للاستبراء على هذا القول . واستدل على المدعى أيضا بأنه يجوز طلاق الحامل بالإجماع هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الطلاق لا يجوز حال الحيض فيلزم الالتزام بالتضاد بين الامرين . والجواب عن هذا الاستدلال : أن تخصيص الأدلة ليس أمرا عزيزا فعلى تقدير تحقق الاجماع على الجواز نلتزم به ونخصص دليل عدم الجواز واصالة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 97 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى