. . . . . . . . . .
شرح
الحيض ثلاثة وهذا هو المشهور بين الأصحاب وعن السرائر : عدم الخلاف فيه وعن جملة من الأساطين : أنه اجماعي وعن المعتبر : أنه مذهب فقهاء أهل البيت . وعن بعض نسبته إلى دين الإمامية .
وتدل عليه جملة من النصوص المذكورة في الباب العاشر من أبواب الحيض من الوسائل منها : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وأكثره ما يكون عشرة أيام « 1 » :
وربما يستفاد الخلاف من رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : ان كان الدم عبيطا فلا تصل ذينك اليومين وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين « 2 » .
فان المستفاد من هذه الرواية التحيض برؤية الدم اليوم واليومين وهذه الرواية واردة في خصوص الحبلى ويمكن بحسب الصناعة تخصيص غيرها بها ولكن الحكم بين الأصحاب في الوضوح والظهور بمرتبة لا يمكن الالتزام بمفاد هذه الرواية .
وان شئت قلت : ان ظاهر الرواية مناف مع نصوص التحديد بالثلاثة وحملها على صورة رؤية الدم بعد ذلك ليتم لها ثلاثة متفرقة ، ليس بأولى من حملها على صورة عدم الانقطاع بل قيل : لعل الثاني أولى لان السكوت عن التعرض لذلك اليوم المتفصل مع كونه مما له دخل في موضوع - الحكم ، بعيد جدا ، فما عن الراوندي من التفصيل بين الحائل فيعتبر التوالي والحامل فلا يعتبر - استنادا إلى هذه الرواية - ، غير سديد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الحيض الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 13