تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والأحوط في القرشية الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين وقبل بلوغها ستين ( 1 ) إذا كان الدم بصفات الحيض أو أنها رأته في أيام عادتها ( 2 ) والمشكوك في أنها قرشية بحكم غير القرشية ( 3 ) .
شرح
وأما ما يدل على أن الحد خمسون فهو تام سندا لاحظ حديث ابن الحجاج « 1 » . ( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط ولا ينبغي تركه لكن ظهر مما ذكرنا ان الصناعة تقتضى ما تقدم فلاحظ . ( 2 ) فان الدم المتصف بتلك الصفات وكذلك المرئي في أيام العادة محكوم بالحيضية وهذا هو الوجه في التقييد بأحد الامرين وأما لو رأته في غير تلك الأيام ولم يكن متصفا بتلك الصفات فلا وجه لجعله حيضا . ( 3 ) لاستصحاب عدم كونها قرشية باصالة العدم الأزلي ولا مجال للإشكال في الاستصحاب بان القرشية من لوازم الماهية فليس لعدمها حالة سابقة في مورد الشك كي يستصحب وانما الأصل يجرى في الاعدام التي لها سبق العدم فإنه يرد على هذا التقريب أن الاحكام مترتبة على الوجودات لا الماهيات ومن الظاهر أن سبق العدم للماهية المتصفة بالصفة المذكورة أزلي فلاحظ . ان قلت : ان العدم الأزلي يتوقف اثباته على تحقق الموضوع لان القرشية من لوازم الوجود فيكون متأخرا عن الوجود رتبة فنقيضه لا بد أن يكون متأخرا عنه أيضا لاتحاد النقيضين رتبة والعدم المذكور لا تكون له حالة سابقة فلا يثبت بالأصل المشار اليه الا على النحو المثبت . قلت : لا دليل على اعتبار وحدة الرتبة في النقيضين مضافا إلى أن المتقيد بالوصف
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 92