[ مسألة 179 : إذا كان يعلم اجمالا أن عليه أغسالا لكنه لا يعلم بعضها بعينه ]
( مسألة 179 ) : إذا كان يعلم اجمالا أن عليه أغسالا لكنه لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ( 1 ) وإذا قصد البعض المعين كفى عن غير المعين ( 2 ) وإذا علم أن في جملتها غسل الجنابة وقصده في جملتها أو بعينه لم يحتج إلى الوضوء ( 3 ) بل الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء مطلقا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم في المسألة المشار إليها جواز الاكتفاء بغسل واحد لحقوق متعددة فراجع تلك المسألة .
( 2 ) كما مر في تلك المسألة فراجع .
( 3 ) إذ لا وضوء مع غسل الجنابة .
( 4 ) وقع الكلام بينهم في كفاية غسل غير الجنابة عن الوضوء وعدمها ذهب إلى الثاني جل الأصحاب - حسب نقل الحدائق - وقال : « ذهب المرتضى إلى الأول » واختاره أيضا .
استدل على الثاني بقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »« 1 » .
بتقريب : ان المستفاد من الآية الشريفة أن كل محدث لا بد له من الوضوء ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يغتسل لغير الجنابة وعدمه انما الخارج من العموم خصوص الجنب . وهذا التقريب لا بأس به ان لم يتم ولم يقم على الكفاية دليل .
واستدل عليه أيضا بجملة من النصوص منها ما أرسله ابن أبي عمير عن
هامش
( 1 ) المائدة / 7