. . . . . . . . . .
شرح
الثانية ما لو استبرأ بالبول من المني واغتسل ثم أحدث بالأصغر بأن بال ولم يستبرأ بالخرطات وتوضأ ثم خرج بلل مردد بين الامرين والظاهر أنه محكوم بالبولية بمقتضى النص الخاص وهو ما رواه سماعة في حديث قال : فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجى « 1 » .
فان مقتضى هذه الرواية أنه لو بال بعد الجنابة ثم اغتسل ثم خرج بلل مشتبه بين البول والمنى يجب عليه الوضوء ويحكم على الخارج بالبولية .
الثالثة : ما لو بال بعد المني قبل الاغتسال واستبرأ بالخرطات ثم اغتسل ثم أحدث بالأصغر ثم توضأ ثم خرج بلل مشتبه بين البول والمني وفي هذه الصورة يمكن أن يقال : بأن مقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الغسل والوضوء فان مقتضي اصالة عدم تحقق الجنابة وعدم كون المردد منيا ، عدم وجوب الغسل كما أن أصالة عدم كونه بولا ، عدم وجوب الوضوء فيجب الجمع بين الامرين .
وفي المقام اشكال وهو : أن مقتضى اطلاق ما دل على بولية الخارج فيما بال بعد الجنابة كون المردد بولا فان مقتضى قوله عليه السلام في رواية سماعة وغيرها ، أن الخارج محكوم بالبولية ولو مع الاستبراء بالخرطات ولا وجه لحمل النصوص على صورة عدم الاستبراء بالخرطات وأما ما دل على عدم كون الخارج بولا بعد الخرطات فليس ناظرا إلى صورة دوران الامر بين كون الخارج بولا أو منيا كي يقال : بالتعارض بين الدليلين لاحظ ما رواه عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال :
إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 6