[ مسألة 166 : الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل ]
( مسألة 166 ) : الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل ( 1 )
شرح
الارشاد إلى عدم فساد الغسل بخروج بقية المنى الباقي في المجرى الا أن يقال :
بأنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الامر في المطلوبية فإنه ذكر في جملة من آداب الوضوء غاية الأمر لا نلتزم بالوجوب فينبغي الرجحان فلاحظ .
وأما الاستدلال على الرجحان بالإجماع على رجحانه المردد بين الوجوب والندب ، فمدفوع بعدم حجية الدلالة الالتزامية مع سقوط دلالة المطابقة .
وأما الاستناد بالتسامح فقد قلنا في محله « 1 » بعدم تمامية دليله فلاحظ .
بقي شيء : وهو : أنه لو أجنب ولم ينزل فهل يستحب أيضا له الاستبراء بالبول أم لا ؟ ظاهر كلام الماتن عدم الفرق لإطلاق كلامه ومقتضى اطلاق رواية البزنطي عدم الفرق أيضا فإنه عليه السلام بين أحكام غسل الجنابة والجنابة كما تتحقق بالا نزال كذلك تتحقق بالايلاج وحده .
( 1 ) قطعا - كما عن المستند - وبلا خلاف أجده بين أصحابنا - كما عن الجواهر - ويظهر من بعضهم الاجماع عليه - على ما في بعض الكلمات - وتدل عليه النصوص لاحظ حديث ابن مسلم « 2 » وغيره المذكور في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة .
فان المستفاد من هذه النصوص أن البول قبل الغسل ليس شرطا لصحة الغسل وانما الامر بإعادة الغسل من جهة تقديم الظاهر على الأصل فان الظاهر أنه بقي من المني شيء في المجرى لا يخرج الا بالبول .
وربما يقال بوجوب إعادة الصلاة التي صلاها بالغسل قبل خروج البلل - كما
هامش
( 1 ) لاحظ ج 1 من الكتاب ص : 133 - 136
( 2 ) لاحظ ص : 66