اشترط به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا مورد انفاق الأصحاب قديما وحديثا - كما في بعض الكلمات - وعن جملة من الأعاظم : أن عليه الاجماع محصلا ومنقولا مستفيضا .
ويدل على المطلوب قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »« 1 » فان الآية قسمت المحدث إلى الجنب وغيره وأوجبت الغسل على الأول والوضوء على الثاني والتقسيم قاطع للشركة .
وتدل على المدعى أيضا جملة من النصوص منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام وذكر كيفية غسل الجنابة فقال : ليس قبله ولا بعده وضوء « 2 » ومنها غيره المذكور في الوسائل في الباب 34 من أبواب الجنابة .
نعم ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل « 3 » يقتضي وجوب الوضوء .
وفيه : أولا : ان الحديث ضعيف بالحضرمي فإنه لم يوثق . وثانيا : لنا أن نقول : ان ما دل على عدم الوجوب موافق لإطلاق الكتاب فان مقتضاه عدم وجوب الوضوء مع الغسل .
وثالثا : لا يبعد أن يكون محمولا على التقية حيث نقل بأن جملة منهم قائلون
هامش
( 1 ) المائدة / 7
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الجنابة الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6