تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وان كان في الأثناء ( 1 ) .
شرح
الروايات يتوقف على أن الامر بالغسل لحصول الطهارة في الأعضاء ويمكن النقاش في هذا التقريب بأن مقتضى اطلاق تلك النصوص محبوبية الغسل ولو مع فرض كون المغسول طاهرا فلا يكون الامر بالغسل ارشادا إلى اشتراط الطهارة السابقة في صحة الغسل . أضف إلى ذلك أن المستفاد من حديث حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك « 1 » ، عدم الاشتراط فان المستفاد من هذا الحديث أن النجاسة الطارئة أثناء الغسل بواسطة نجاسة الأرض لا تضر ولا اشكال في عدم الفرق بين السابقة والطارئة . وربما يستدل بهذا الحديث على مدعى الخصم بتقريب أن المستفاد منه ان النجاسة في البدن توجب بطلان الغسل . والجواب عنه : أن المستفاد منه أن الغسل في مكان غير نظيف جائز لكن لا بد من تطهير موضع الغسل قبل الاغتسال ولا أقل من احتمال هذا المعنى . ( 1 ) لاختصاص الدليل المانع بالوضوء ففي الغسل تكون القاعدة الأولية محكمة وعلى مذهب المشهور من اعتبار قاعدة التجاوز تجري في الغسل وان لم يحصل الفراغ نعم لنا اشكال في اعتبار قاعدة التجاوز وهو عدم دليل على اعتبارها فإن كان مرجع الشك إلى صحة الموجود تجرى فيه قاعدة الفراع إذ لا فرق في جريانها في أثناء العمل وبعد الفراغ منه وان كان الشك في أصل الوجود
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الجنابة الحديث : 1