. . . . . . . . . .
شرح
أو من فخ أو من منزلك بمكة « 1 » .
فيجوز تأخير الغسل المكاني إلى دخول ذلك المكان لكن على فرض تمامية الدلالة يكون الحديثان مختصين بمورد خاص ولا وجه لاستفادة العموم منهما .
وقال في الجواهر : « لكنه قد يحمل على إرادة غسل دخول الكعبة أو المسجد أو غير ذلك » انتهى .
ولكنه خلاف الظاهر فإنه كيف يحمل قول السائل في الحديث الأول حيث يقول : « عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله » على هذا المعنى ويمكن أن يكون الجار بمعنى اللام لا الظرفية فأجاب عليه السلام صريحا بعدم الفرق بين الزمانين وأيضا الظاهر من الحديث الثاني بل الصريح منه جواز التأخير .
وكيف كان لا بد في الخروج عن القاعدة الأولية من التماس دليل آخر .
ويستفاد من بعض النصوص أن غسل اليوم يكفى لليله وغسل الليل يكفي ليومه لاحظ ما رواه جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك « 2 » وحمل اللام على انتهاء الزمان أي إلى يومك خلاف الظاهر .
ويعارضه ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك « 3 » .
وما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الاحرام الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2