كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل أيضا بل يكفى المسمى كيف كان فيجزى رمس الرأس بالماء أولا ثم الجانب الأيمن ثم الجانب
شرح
وفي المقام روايتان ربما يستدل بهما على الترتيب الأولى ما رواه زرارة قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدء بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه « 1 » بتقريب أن المستفاد منه لزوم الابتداء بالمنكب .
وفيه : انه لا يبعد أن يكون المراد منه الطرف الأيمن تماما ولذا لم يذكر الحد الأخير والتقدير خلاف الأصل مضافا إلى أن المنكب ليس أعلى الجانب .
الثانية : ما رواه زرارة « 2 » أيضا بتقريب ان المستفاد من كلمة الجار ( من ) اشتراط الابتداء من القرن إلى القدم .
وفيه انه لا يبعد أن يكون الظرف قيدا للجسد ويكون مستقرا ولا يكون متعلقا بالغسل مضافا إلى أن القرن ليس هو أعلى الرأس بل جانبه .
وحاصل الكلام : أن المستفاد من الرواية لزوم الاستيعاب فان التعبير بهذا النحو متعارف فيما يراد الاستيعاب فلاحظ .
ويؤيد المدعى ان لم يدل عليه ما ورد في الجزء المنسي لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة فقال : إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه وان كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة فان دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه وان استيقن رجع فأعاد عليه الماء وان رآه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 48