. . . . . . . . . .
شرح
أردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك « 1 » .
ولكن يعارضه ما رواه هشام بن سالم قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها : إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك « 2 » .
لكن الظاهر أنها واقعة واحدة وهشام تارة يروى الرواية عن ابن مسلم وأخرى يسقط الواسطة ويحكى الواقعة وعليه يكون الموضوع مجملا وغير معلوم ويبقى الدليل على المدعى سليما عن المعارض .
مضافا انى أنه يمكن ترجيح ما يدل على الاشتراط بمخالفته مع العامة فان المستفاد من « الفقه على المذاهب الخمسة » لمغنية أنهم غير قائلين بالاشتراط .
وأما كون العنق داخلا في الرأس فقد أفاد صاحب الحدائق : « أنه قال بعض المحققين من علمائنا المتأخرين ان الرأس عند الفقهاء يطلق على معان : الأول كرة الرأس التي هي منبت وهو رأس المحرم . الثاني أنه عبارة عما ذكر مع الاذنين وهو رأس الصائم . الثالث : انه مع الوجه وهو رأس الجناية في الشجاج .
الرابع انه ذلك كله مع الرقبة وهو رأس المغتسل .
ولا يبعد أن يكون حقيقة عرفية عندهم ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه زرارة قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الجنابة الحديث : 4