ويجزى عن غسل الجنابة والحيض إذا كان بعد النقاء على الأقوى ( 1 )
ومنها : غسل يوم العيدين ( 2 ) .
شرح
الجمعة فان مقتضى دليل استحباب الغسل عدم الفرق بين أفراد المكلفين فكما ان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين المسافر والحاضر كذلك مقتضاه عدم الفرق بين الجنب والحائض وغيرهما فيصح من الكل .
ثانيهما ما رواه زرارة فان مقتضى قوله عليه السلام « فإذا اجتمعت عليك حقوق اللّه اجزأها عنك غسل واحد « 1 » ، صحة غسل الجمعة عن الجنب والحائض .
( 1 ) لا اشكال في اجزاء غسل واحد عن حقوق عديدة مع الاتيان به بنية كل واحد منها فان اشكال التداخل في المسببات لا مجال له في المقام إذ مع النص المذكور وغيره لا يبقى مجال لهذا الاشكال انما الكلام في فرض نية الجميع بأن يأتي الغسل للجمعة فقط أي يقصد الجمعة ولا يقصد غيرها فيمكن أن يقال بعدم الاجزاء لان الاجزاء على خلاف القاعدة وانما نلتزم بالاجزاء والتداخل بمقدار دلالة الدليل وأما الزائد عليه فلا وجه له وحيث إن دلالة النص على المدعى محل الاشكال لا يمكن الجزم بالجوار ويمكن أن يكون الماتن ناظرا في فتواه إلى قوله عليه السلام في حديث زرارة « أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة » « 2 » الخ فان الظاهر من الرواية عرفا أن ينوى المذكورات حين الغسل فلاحظ .
( 2 ) نقل عليه الاجماع مستفيضا - كما في الجواهر - وربما يقال : بأنه واجب فإنه نقل عن المجلسي في زاد المعاد انه اسند وجوبه إلى بعض وهذا القول ضعيف إذ لو كان غسل العيدين واجبا لما خفى بل لذاغ وشاع وكان من الواضحات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الجنابة الحديث : 1
( 2 ) عين المصدر