والأحوط أن ينوى فيما بين الزوال إلى الغروب القربة المطلقة ( 1 )
شرح
التأخير إلى العصر بل آخر النهار فان الرواح اما المقصود منه آخر النهار أو ما بين الزوال والليل .
ويمكن أن يقال : انه لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية لهذا القول إذ المستفاد منها انه عليه السلام كان مستمرا على هذا العمل وكيف يمكن استمراره عليه السلام على ترك المستحب والأفضل إذ لا اشكال في أن غسل الجمعة قبل الزوال أفضل ولا يبعد أن يكون المراد بالرواح ، الرواح إلى الصلاة وهو وقت فضيلة غسل الجمعة .
وان شئت قلت : انه لا اشكال في عدم رجحان ايقاعه في آخر النهار فاستمراره عليه السلام قرينة على أنه ليس المراد من لفظ الرواح العشية وان أبيت عما ذكرنا فلا أقل من الاجمال .
وربما يقال : ان المستفاد من حديث عبد اللّه بن بكير « 1 » ان يوم الجمعة بتمامه زمان الغسل ويمكن أن يقال : ان الراوي فرض الفوت فمعناه فوته في وقته المقرر فامره باتيانه إلى الليل فالرواية أدل على المقصود .
وعن الشيخ في الخلاف بقاء وقته إلى أن يصلى الجمعة ولا يبعد أن يكون مراده انتهاء وقته إلى زمان يجوز ايقاع الجمعة فيه وهو الزوال والا يلزم عدم مشروعيته بالنسبة إلى من لا تكون الجمعة مشروعة في حقه كالمسافر والمرأة والعبد وهو كما ترى وكيف كان لا نعرف له دليلا .
( 1 ) هذا طريق الجمع بين القولين وبهذا النحو من النية يسهل الخطب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 518