. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما عليهما السلام قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة « 1 » فان مقتضى مفهوم الشرطية عدم الاجزاء إذا وقع قبل الفجر لكن السند مخدوش بعلى بن سندى .
ولاحظ ما رواه فضيل وزرارة قالا : قلنا له : أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ فقال : نعم « 2 » فإنه يستفاد من الحديث : ان المذكور في ذهن السائل عدم الاجزاء قبل الفجر وانما يسئل عن الاجزاء بعد الفجر والإمام عليه السلام قرره على ذلك .
ولاحظ ما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم « 3 » .
ولاحظ ما رواه بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الليالي التي يغتسل فيها من شهر رمضان إلى أن قال : والغسل أول الليل قلت : فان نام بعد الغسل ؟ قال : هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك « 4 » .
مضافا إلى السيرة الجارية على عدم الاتيان به قبل الفجر . واستدل على المدعى في الجواهر بأنه عبادة والعبادة توقيفية والمعلوم من التوقيف يوم الجمعة وأما قبله فلا .
ان قلت : على القول بجريان البراءة عن الأكثر حتى في المستحبات ما المانع عن التمسك بالأصل لرفع الشرطية عن المقيد كالأصل الجاري في الأكثر
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 421 الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث : 1
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 421 الحديث : 2
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث : 2