تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

[ مسألة 301 : إذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه ]

( مسألة 301 ) : إذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه ( 1 ) نعم يتنجس العضو الماس ( 2 )
شرح
لا يجرى عليه القلم ومقتضى الاطلاق ارتفاع القلم تكليفا ووضعا وعليه لنا أن نقول : حين تحقق المس لم يتوجه اليه التكليف وبعد البلوغ لا موضوع وبعبارة أخرى حين تحقق الموضوع لا يترتب عليه الحكم وبعد تحقق البلوغ لا يتجدد الموضوع . ان قلت : على هذا يلزم أن لا يكون المس الواقع حال النوم مؤثرا في وجوب الغسل وان كان من البالغ وأنى لنا بذلك ؟ قلت : فرق بين المقامين فان البالغ حيث إن القلم جار عليه لا فرق في تحقق الموضوع ذي الحكم بين أن يكون في حال اجتماع شرائط التكليف وبين حال عدم الاجتماع كالنوم مثلا فالمتبع اطلاق دليل الوجوب وأما بالنسبة إلى غير البالغ فالشارع الاقدس اعتبر ما صدر عنه كالعدم فلا تشتغل ذمته لا بالتكليف ولا بالوضع فلو أتلف مال الغير لا تشغل ذمته وبعد البلوغ لا مقتضى للاشتغال إذ المفروض انه لم يصدر عنه شيء فالصادر في حال الصغر لا يكون موضوعا للحكم وبعد البلوغ لم يحدث موضوع جديد وأما البالغ فالاقتضاء بالنسبة اليه تام فلو مس في حال النوم بدن الميت يصير محدثا وان كان الامر بالغسل لا يتوجه اليه حال النوم كما لو أجنب حال النوم فلاحظ . ( 1 ) لان المستفاد من الأدلة ان وجوب الغسل بعد البرد لاحظ ما رواه إسماعيل بن جابر « 1 » . ( 2 ) لكون الميت من الأعيان النجسة فينجس ما يلاقيه ولا وجه للتقييد بالبرودة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 505