والعبرة في وجوب الغسل بالمس بالشعر أو بمسه بالصدق العرفي ويختلف ذلك بطول الشعر وقصره ( 1 ) .
[ مسألة 300 : لا فرق بين العاقل والمجنون والصغير والكبير والمس الاختياري والاضطراري ]
( مسألة 300 ) : لا فرق بين العاقل والمجنون والصغير والكبير والمس الاختياري والاضطراري ( 2 )
شرح
ولو بمس جسده العاري عن الريش وغيره .
( 1 ) لا يبعد أن يقال : ان المس بالشعر لا يوجب الغسل لانصراف الدليل بل لا يصدق المس والعرف ببابك وأما مس الشعر فيمكن أن يقال : انه لا يترتب عليه الأثر والوجه فيه مضافا إلى الانصراف حديثا عاصم وصفار « 1 » فان مقتضى الحديثين ان الموضوع لوجوب الغسل مس جسد الميت ومقتضى مفهوم الشرط عدم وجوب الغسل ولو مع مس الشعر فان الشعر لا يصدق عليه عنوان الجسد .
( 2 ) فان الموضوع المذكور في الدليل مس جسد الميت ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أفراد الماس فلو مسه مجنون ثم أفاق يجب عليه الغسل لتحقق الموضوع كما أن الامر كذلك لو مسه صغير ثم بلغ .
لكن في المقام اشكال وهو أن مقتضى حديث عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 2 » ، أن الطفل قبل الاحتلام
هامش
( 1 ) لاحظ ص . 509
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات الحديث : 12