[ مسألة 299 : لا فرق في الماس والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن ]
( مسألة 299 ) : لا فرق في الماس والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن وكونه مما تحله الحياة وعدمه ماسا وممسوسا ( 1 )
شرح
وثانيا : انا لا ندعى قيام العمل الاضطراري مقام الاختياري فإنه يمكن أن يكون الصلاة مع التيمم فاقدة لمقدار من الملاك ولكن مع ذلك المرجع عموم دليل البدلية الا أن يقوم دليل على الخلاف كما سبق فلاحظ .
( 1 ) لإطلاق الأدلة فان المذكور في حديث عاصم بن حميد قال : سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل ؟ قال فقال : إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل « 1 » ، وحديت محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت اليه : رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل ان يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع عليه السلام : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل « 2 » ، عنوان الميت واطلاقه يقتضى عدم الفرق بين الموارد ومقتضى هذا الاطلاق تحقق الحكم بمس جسد الميت بلا فرق بين العضو الذي تحله الحياة وغيره .
وأما حديث الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : انما لم يجب الغسل على من مس شيئا من الأموات غير الانسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لأن هذه الأشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا وهذا كله ذكي لا يموت وانما يماس منه الشيء الذي هو ذكي من الحي والميت « 3 » ، فلا اعتبار به سندا مضافا إلى أن ظاهره غير معمول به فان الميت الحيوان لا يوجب الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب غسل المس الحديث : 5