ولم يصل عليه ( 1 ) وإذا كان لدون ذلك لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا ( 2 )
شرح
فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى فيؤمر ان الحديث « 1 » ومثله رواية محمد بن إسماعيل أو غيره « 2 » .
ولا يعارض الرواية ما رواه محمد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إلى : السقط يدفن بدمه في موضعه « 3 » ، فان النسبة بينهما بالاطلاق والتقييد والعموم والخصوص مضافا إلى ضعف سند رواية محمد بن فضيل به وبغيره فلا تعارض هذا بالنسبة إلى التغسيل وأما وجوب التكفين والدفن فيدل عليهما أيضا حديث سماعة فان السؤال عن وجوب هذه الأمور فجوابه عليه السلام بقوله : « نعم كل ذلك يجب » يدل بالصراحة على المدعى وأما الحنوط فلم يظهر وجهه بل يمكن أن يقال :
بأنه يستفاد عدم وجوبه من حديث سماعة إذ الظاهر أن المركوز في ذهن السائل عدم وجوبه وهو عليه السلام قرره على هذا الارتكاز .
( 1 ) لعدم الدليل بل الدليل قائم على عدم الوجوب بالتقريب المتقدم ذكره آنفا .
( 2 ) قال في الحدائق : « وذكر الأصحاب انه يجب لفه في خرقة ولم أقف على مستنده » انتهى « 4 » بل مقتضى حديث محمد بن فضيل دفنه بلا لف فإنه قال عليه السلام « يدفن بدمه » نعم لا بأس بلفه رجاء خروجا عن شبهة الخلاف فلاحظ .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص : 13 / الحديث : 3
( 2 ) الكافي ج 6 ص : 16 / الحديث : 6
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت الحديث : 5
( 4 ) الحدائق ج 3 ص 409