على الأحوط وجوبا ( 1 )
شرح
قلنا بأن وجوب الصلاة يستلزم وجوب غيرها بالأولوية نلتزم بوجوبها لكن الكلام في الأولوية .
فالمتحصل أن العضو الذي فيه الصدر وحده لم يرد فيه دليل دال على الصلاة عليه فضلا عن غيرها ، نعم يستفاد من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قتل قتيل فلم يوجد الا لحم بلا عظم لم يصل عليه وإذا وجد عظم بلا لحم فصلى عليه « 1 » أن العظم تجب الصلاة عليه ولعل ما أفاده الماتن من وجوب الاحتياط بالنسبة إلى الصدر وحده أو بعضه ناظر إلى هذه الرواية لكن المذكور فيها خصوص الصلاة الا أن يقال : ان وجوب الصلاة يستلزم وجوب غيرها بالأولوية ومقتضى هذه الرواية ان العظم مطلقا تجب الصلاة عليه لكن يرفع اليد عن هذا الاطلاق لحديث الفضل بن عثمان « 2 » حيث إنه يستفاد منه ان مجرد العظم لا يكفى في وجوب الصلاة .
ويؤيد المدعى أن لم يدل عليه ما رواه خالد بن ما القلانسي « 3 » فان المستفاد من هذا الحديث ان الصلاة تختص بالنصف الذي فيه قلبه ولا يخفى ان رواية الفضل من حيث السند مخدوش .
( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط لكن لا وجه للزومه فان المستفاد من النصوص أنه لو بقيت العظام يجب تغسيلها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها وإذا وجدت عضو فيه الصدر ومعه اليدان تجب الصلاة فتأمل وأما في غيرها تين الصورتين فالحكم مبنى على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 8
( 2 ) لاحظ ص . 489
( 3 ) لاحظ ص : 439